خطب الإمام علي ( ع )

160

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 141 ) ومن كلام له عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أخَيِهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَسَدَادَ طَرِيقٍ فَلَا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرِّجَالِ أَمَا إنِهَُّ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي وَتُخْطِئُ السِّهَامُ وَيُحِيلُ الْكَلَامُ وَبَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ وَشَهِيدٌ أَمَا إنِهَُّ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فسئل عليه السلام عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثم قال الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ وَالْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ ( 142 ) ومن كلام له عليه السلام وَلَيْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حقَهِِّ وَعِنْدَ غَيْرِ أهَلْهِِ مِنَ الْحَظِّ فِيمَا أَتَى إِلَّا مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ وَثَنَاءُ الْأَشْرَارِ وَمَقَالَةُ الْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ مَا أَجْوَدَ يدَهَُ وَهُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بِخَيْلٌ فَمَنْ آتاَهُ اللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَلْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ وَلْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَالْعَانِيَ وَلْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَالْغَارِمَ وَلْيَصْبِرْ نفَسْهَُ عَلَى الْحُقُوقِ وَالنَّوَائِبِ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ فَإِنَّ فَوْزاً بهِذَهِِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَدَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ )

--> 1 . « م » : من علم من أخيه . 2 . « م » ، « ن » ، « ف » : أقاويل الناس . 3 . « ب » : من الحظّ الا محمدة اللئام . 4 . ساقطة من « م » ، « ف » ، « ن » .